علم الدين السخاوي
806
جمال القرّاء وكمال الإقراء
احدى « 1 » الابنتين من غير تعيين « 2 » اه . وأقول « 3 » : إن مالكا - رحمه اللّه - إذا قال بنسخ هذه الآية ، فهو يقول : بأن شريعة من قبلنا لازمة لنا ، وإلّا فأي حاجة أن يجعل « 4 » الآية منسوخة ؟ . وأما الشافعي - رحمه اللّه - فما حجته فيما صار إليه - في أن « 5 » من حلف ليضربن عشر ضربات فضرب ( بعشر ) « 6 » قضبان أنه يخرج من يمينه - إلّا أنه رأى أن عشرة قضبان يصيب كل واحد منها « 7 » المضروب ، هي كعشر ضربات ، لا فرق بين ذلك ، كما لو كان في ( يديه قضبان « 8 » فضرب بهما مرة واحدة بكلتا يديه ، أن ذلك مساو لضربة بيده الواحدة مرتين ، وكما « 9 » لو ضربه عشرة « 10 » في مرة واحدة كان ذلك بمنزلة عشر ضربات من واحد ، لا فرق بين ذلك ، وليست الآية بحجة لما ذهب إليه ، لأن الآية لم يشترط فيها أن تصيب « 11 » جميع قضبان الضغث جسم المضروب ، والشافعي - رحمه اللّه - يشترط ذلك . فإن قيل : فقد « 12 » جاء في الكلام في هذه المسألة ما يدل على اعتقادهم أن الشافعي - رحمه اللّه - إنما بنى الكلام فيها على الآية .
--> ( 1 ) في ظ : في تزويج في إحدى ! ( 2 ) انظر : الإيضاح بلفظه ص 393 - 395 . قلت : أما الاعتراض بقصة تزويج موسى - عليه السلام - فليس في مكانه فقد قال القرطبي : هذا يدل على أنه عرض لا عقد ، لأنه لو كان عقدا لعين المعقود عليها له ، لأن العلماء - وإن كانوا قد اختلفوا في جواز البيع إذا قال : بعتك أحد عبدي هذين بثمن كذا - فإنهم اتفقوا على أن ذلك لا يجوز في النكاح ، لأنه خيار ، وشيء من الخيار لا يلصق بالنكاح . . . إلى أن قال : أما التعيين فيشبه أنه كان في ثاني حال المراوضة وإنما عرض الأمر مجملا وعين بعد ذلك اه الجامع لأحكام القرآن 13 / 272 . ( 3 ) في بقية النسخ : فأقول . ( 4 ) في د وظ : أن تجعل . ( 5 ) في د وظ : في أن أي من حلف . ( 6 ) هكذا في الأصل بعشر قضبان . وفي بقية النسخ : بعشرة قضبان وهو الصواب . ( 7 ) في د وظ : منهما . ( 8 ) هكذا في الأصل قضبان وفي بقية النسخ قضيبان وهو الصواب . ( 9 ) في د وظ : كما . بدون واو . ( 10 ) أي كما لو ضربه عشرة رجال أو أشخاص مرة واحدة . ( 11 ) في د وظ : أن يصيب . وفي الأصل : غير واضحة . ( 12 ) في د وظ : فما جاء .